تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي

122

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار

لنا فيه بحسب الاستقراء أن كل مورد يكون تمسكهم بقاعدة لا ضرر يكون له دليل خاص فمن الموارد خيار الغبن ودليله ليس القاعدة بل الشرط الضمني بأن الثمن والمثمن يجب أن يكونا متساويين عند العرف وفي رمد العين وله رواية خاصّة ولكن بحثنا هنا يكون تبعا للقوم ولا يخلو عن فائدة . ثم ما ورد في حكاية سمرة موثقة رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط رجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان سمرة يمر إلى نخلته ولا يستأذن فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فشكا إليه وأخبره بالخبر فأرسل رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وأخبره بقول الأنصاري وما شكاه فقال إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ من الثمن ما شاء اللَّه فأبى أن يبيعه فقال لك بها عذق في الجنة فأبى أن يفعل فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) . وقد نقل هذه الرواية بطريق الحذاء ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام الا أنه بعد الآباء قال ما أراك يا سمرة الا رجلا مضارا اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه . وقد أشكل عليها بالضعف من حيث السند بعمل الأصحاب مثل الشيخ قده في الخلاف في خيار الغبن وابن زهرة في خيار العيب . ومن الروايات المذيلة ما ورد في أبواب الشفعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال لا ضرر ولا ضرار وقال إذا أرفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة ( 3 ) . ومنها ما عن عقبة بن خالد قال قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بين أهل المدينة في

--> ( 1 ) في الوسائل ج 17 باب 12 من أبواب إحياء الموات ح 3 . . ( 2 ) في الباب المتقدم ح 1 . . ( 3 ) في الوسائل ج 17 باب 5 من أبواب الشفعة ح 1 .